العلاج الجراحي للأورام السرطانية في البنكرياس :
إن علاج الورم السرطاني في البنكرياس يعتمد على شكوي المريض وحجم الورم ومكان الورم في البنكرياس ويعتمد على مرحلة السرطان بالإضافة إلى صحة المريض بشكل عام وهذا يتم معرفته بالفحص الطبي الدقيق وبإستخدام الوسائل التشخيصية الحديثة الدقيقة مثل الأشعة المقطعية والأشعة بالرنين المغناطيسي طبقاً للبروتوكول الخاص بالبنكرياس وقد نحتاج في بعض الحالات إلي إستخدام الأشعة بالموجات فوق الصوتية بالمنظار عند اللزوم للتشخيص مع اخذ عينة للتحليل.
و الأمل الذي نصبو إليه هو القضاء على هذا السرطان الخطير إذا كان ذلك ممكناً ولذلك فإن الإكتشاف المبكر والتشخيص المبكر لهذا السرطان هو الخطوة الأولى في إجراء الجراحة والعلاج المبكر والحصول على أفضل النتائج العالمية في علاج هذا السرطان الخطير .
وعندما لا يكون ذلك ممكنا يصبح التركيز منصبا على تحسين جودة الحياة ومنع نمو السرطان أو التسبب في أضرار إضافية.
وقد يتضمن العلاج عملية إستئصال الورم بالجراحة أو العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي أو علاج مشترك بين كل ذلك. وعندما يكون سرطان البنكرياس في مرحلة متقدمة ويستحيل استئصال الورم ، يحاول الاطباء تخفيف الأعراض (الرعاية التلطيفية) قدر الإمكان وقد يتم وضع دعامة بالمنظار في القناة المرارية لتصريف السائل المراري وقد يتم اجراء عملية تسمي الوصلةالثلاثية حسب ما يراه أطباء الجراحة المتخصصون في هذا المجال .
والعمليات التي تُستخدم في الأشخاص المصابين بسرطان البنكرياس تشمل:
– الجراحة بالنسبة للأورام الموجودة في رأس البنكرياس: إذا كان السرطان موجوداً في رأس البنكرياس، فالعملية الجراحية تُسمى إجراء ويبل (استئصال رأس البنكرياس والإثنى عشر).
ويُعد إجراء ويبل عملية صعبة تُجرى لإزالة رأس البنكرياس والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثنى عشر) والمرارة وجزء من القناة الصفراوية مع إستئصال جزء من المعدة وحسب ما يراه الاطباء أثناء العملية بالإضافة إلى استئصال العقد اللمفاوية المجاورة أيضا. وبعد عملية الإستئصال مباشرة تجري عملية توصيل الأجزاء المتبقية من البنكرياس والقناة المرارية والمعدة بالأمعاء ليسمح ذلك بمرور وهضم الطعام.
– العلاج الجراحي للورم السرطاني الموجود في جسم البنكرياس وذيله:
تُسمى الجراحة لإستئصال الجانب الأيسر (الجسم والذيل) من البنكرياس عملية استئصال البنكرياس القاصي. وغالباً يتم استئصال الطحال أيضا .
– الجراحة لإستئصال البنكرياس بالكامل :
في بعض المرضى قد يتم استئصال البنكرياس بالكامل وذلك في حالة وجود بؤر سرطانية في رأس وجسم أو ذيل البنكرياس أو اذا كان هناك مايستدعي ذلك و يُسمى هذا عملية استئصال البنكرياس الكامل. و لكن بعد العملية لابد من استخدام الأنسولين والإنزيمات البديلة مدى الحياة.
– الجراحة للأورام التي تؤثر على الأوعية الدموية المجاورة:
يُعد العديد من الأشخاص المصابين بسرطان البنكرياس المتقدم غير مؤهلين لإجراء عملية ويبل أو غيره من جراحات البنكرياس إذا وصلت الأورام لديهم إلى الأوعية الدموية المجاورة وهذا يحتاج إلى الجراحين المتخصصين بدرجة عالية وذوي الخبرة الواسعة لأداء هذه العمليات التي تنطوي على إزالة أجزاء من الأوعية الدموية أو إعادة بنائها بشكل آمن في المرضى المناسبين.
وتنطوي كل من هذه الجراحات على خطر النزيف أو التسريب لعصارة البنكرياس او للعصارة الصفراوية او المعدية او المعوية وقد يتعرض المرضي لإلتهاب ومضاعفات بالجرح أو تأخر إلتئام الجرح وقد يتعرض المريض للعدوى ويجب على الاطباء اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع ذلك وعلاجه بعد الجراحة وقد يتعرض بعض المرضي إلى الغثيان والقيء إذا واجهت المعدة صعوبة في الإفراغ (الإفراغ المعدي المتأخر). ويجب أن نتوقع فترة تعافي طويلة بعد أي من هذه الإجراءات. ويقضي المريض عدة أيام في المستشفى وبعدها سيتعافى لعدة أسابيع في المنزل.
وتبين الأبحاث العلمية في هذا المجال أن جراحات استئصال سرطان البنكرياس تميل إلى التسبب في مضاعفات أقل عندما يقوم بها جراحون ذو خبرة عالية في المراكز التي تجري العديد من هذه العمليات ويكون لهم خبرة كبيرة في الجراحة و في جراحات المناظير ومناظير القوات المرارية والبنكرياسية وخبرة في التخصص الدقيق لجراحات أورام البنكرياس وذلك لإستخدام جميع الوسائل المناسبة في التشخيص والجراحة شاملاً جراحات المناظير ومناظير القنوات المرارية والبنكرياسية للحصول على التشخيص الدقيق وأفضل النتائج العالمية بعد العملية في علاج هذا السرطان الشرس .
والله الموفق والشافي هو الله
والحمد لله رب العالمين.
ا.د/ عبد الغني الشامي
أستاذ الجراحة والمناظير والأورام
أستاذ إستشاري جراحات ومناظير وأورام البنكرياس والقنوات المرارية والجهاز الهضمي.
كلية الطب ومستشفيات جامعة عين شمس.
العيادة: القاهرة. المعادي. شارع ٧ عمارة ركن المعادي. بجوار محطة المترو.
ت: 01005217869